Blog

“ميسي والأرجنتين كادا يتعرضان لمفاجأة تاريخية في كأس العالم أمام الرأس الأخضر، لكنهما واصلا المشوار.”

ميامي غاردنز، فلوريدا – نجت الأرجنتين من مفاجأة مدوية وحجزت مقعدها في دور الـ16 من كأس العالم بعد فوز دراماتيكي على الرأس الأخضر بنتيجة 3-2 بعد التمديد مساء الجمعة.

وسجل مدافع توتنهام كريستيان روميرو هدف الفوز في الدقيقة 111 بضربة رأس ارتطمت بالمدافع ديني بورغيس بعد ركلة ركنية نفذها ليونيل ميسي، لكن ذلك جاء بعد أن كانت الرأس الأخضر على وشك تحقيق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم.

ونجح المنتخب الإفريقي، الذي يشارك لأول مرة في البطولة، في إدراك التعادل مرتين، إحداهما في الوقت الإضافي، ليضع بطل العالم على حافة خروج تاريخي.

وافتتح ليونيل ميسي التسجيل بهدف رائع في الشوط الأول، قبل أن يعادل ديروي دوارتي النتيجة في الشوط الثاني، ليسكت آلاف الجماهير الأرجنتينية في ملعب ميامي.

وبعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، بدا أن مدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز قد أنهى مقاومة الرأس الأخضر عندما سجل هدف التقدم 2-1 في بداية الوقت الإضافي.

لكن الظهير سيدني كابرال أبدع بهدف مذهل، يُعد من أجمل أهداف البطولة، بعدما توغل من الجهة اليسرى وسدد كرة مقوسة استقرت في الزاوية العليا، معيدًا التعادل إلى 2-2.

ثم عادت الأرجنتين للتقدم عندما حول ديني بورغيس كرة روميرو الرأسية بالخطأ إلى مرماه.

ورغم ذلك، بقيت الإثارة حتى اللحظات الأخيرة، حيث تصدى الحارس إيميليانو مارتينيز ببراعة لركلة حرة نفذها كابرال، ليقود الأرجنتين إلى الدور التالي.

روب داوسون

الأرجنتين المصنفة الأولى عالميًا تنجو من رعب أمام الرأس الأخضر المصنفة 67

لا توجد مباريات سهلة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، حتى عندما تجمع المباراة بين المنتخب الأول في تصنيف فيفا والمنتخب رقم 67.

وكان المدرب ليونيل سكالوني قد حذر لاعبيه قبل المباراة من الاستهانة بالرأس الأخضر، واصفًا إياها بأنها فريق منظم دفاعيًا ويستحق الوصول إلى الأدوار الإقصائية.

وأثبت منتخب الرأس الأخضر صحة هذه التوقعات، بعدما فرض نفسه منافسًا عنيدًا أمام أبطال العالم.

وبعد تسجيله هدفي التعادل، دافع الفريق بتنظيم كبير داخل نصف ملعبه، بينما تألق الحارس فوزينيا الذي تصدى لثماني فرص، ليقود المباراة إلى الأشواط الإضافية.

وفي النهاية، نجحت الأرجنتين في تسجيل هدف الفوز، لكنها اضطرت للقتال حتى اللحظات الأخيرة.

ولو خسرت الأرجنتين، لكانت تلك أكبر مفاجأة في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ عام 1994 وفق تصنيف فيفا.

ولا يزال الرقم القياسي مسجلًا باسم روسيا، المصنفة 70 عالميًا، عندما أقصت إسبانيا المصنفة 10 بركلات الترجيح في دور الـ16 من مونديال 2018.

ليزي بيتشيرانو

الرأس الأخضر تغادر البطولة مرفوعة الرأس

يا لها من مباراة رائعة.

لم يحظَ أي منتخب بهذا القدر من الإشادة رغم الخسارة مثل منتخب الرأس الأخضر.

كان الفريق على بعد خطوات من تحقيق واحدة من أعظم النتائج في تاريخ كأس العالم.

وستظل هذه البطولة خالدة في ذاكرة شعب الرأس الأخضر، خاصة بعد التعادل مع إسبانيا، وتسجيل أول هدف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم أمام أوروغواي، ثم هدف كابرال الرائع في شباك الأرجنتين.

ويرى كثيرون أن هذا المنتخب وضع اسم الرأس الأخضر على خريطة كرة القدم العالمية.

ويبقى التحدي المقبل هو جعل التأهل إلى كأس العالم أمرًا معتادًا، رغم صعوبة التصفيات الإفريقية.

روب داوسون

الأرجنتين تبدو قابلة للهزيمة

إذا كان منتخب مصر قد تابع هذه المباراة، فسيتوجه إلى أتلانتا بثقة كبيرة.

ظهرت مؤشرات مقلقة للأرجنتين منذ البداية، حيث ارتكب كل من روميرو ورودريغو دي بول تمريرات خاطئة كادت تكلف الفريق أهدافًا.

أما هدف كابرال فكان رائعًا للغاية، ولم يكن بإمكان أي لاعب إيقافه.

لكن الهدف الأول للرأس الأخضر هو الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للأرجنتين، إذ جاء بعد تمريرتين فقط اخترقتا الدفاع بسهولة، بينما كان إنزو فرنانديز يراقب الكرة دون تدخل.

ورغم تألق ميسي، فإن أمام المدرب سكالوني العديد من المشاكل التي يجب حلها.

وإذا قدمت الأرجنتين الأداء نفسه أمام مصر، فقد تغادر البطولة مبكرًا.

روب داوسون

ميسي يواصل قيادة الأرجنتين

يواصل ليونيل ميسي إثبات أنه القلب النابض للمنتخب الأرجنتيني.

وسجل قائد الألبيسيليستي الهدف الأول في الدقيقة 29.

وبذلك يكون قد سجل في ثماني مباريات متتالية في كأس العالم، كما عزز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم للرجال بوصوله إلى 20 هدفًا.

ويتقاسم ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، صدارة سباق الحذاء الذهبي لمونديال 2026 مع كيليان مبابي.

وخلال المباراة، سدد تسع كرات على المرمى وصنع هدف الفوز.

وكانت هناك تساؤلات قبل البطولة حول مدى قدرته على مواصلة اللعب بكامل مستواه، لكن أداءه طوال 120 دقيقة أنهى كل الشكوك.

وقال أليكسيس ماك أليستر في 17 يونيو:

“لا توجد كلمات تصف ميسي… وإذا كان هناك من اعتقد أن هذا الفريق أفضل من دونه، فقد أثبت اليوم أنه اللاعب الأهم.”

ليزي بيتشيرانو

ليساندرو مارتينيز يتألق

عانى ليساندرو مارتينيز من موسم صعب مع مانشستر يونايتد بسبب الإصابات، لكنه أظهر أمام الرأس الأخضر قيمته الحقيقية.

فقد مرر كرة طويلة رائعة إلى ميسي، الذي استقبلها بلمسة مميزة وسجل الهدف الأول.

ويُعد مارتينيز من أفضل المدافعين في بناء اللعب، إذ يمتلك قدرة كبيرة على إرسال التمريرات الحاسمة خلف خطوط الدفاع.

كما سجل بنفسه هدف التقدم للأرجنتين في الوقت الإضافي.

روب داوسون

ميامي… وكأنها أرض الأرجنتين

بدت مباراة الجمعة وكأنها مباراة على أرض الأرجنتين.

امتلأت مدرجات ملعب ميامي بالألوان السماوية والبيضاء، ورفعت الجماهير أعلامًا تحمل صور ميسي ومارادونا وشعارات مثل “هيا يا أرجنتين”.

وكانت الأجواء أكثر حماسًا من أي مباراة أخرى خاضها المنتخب في البطولة، حتى مقارنة بمباراته في دالاس ذات السعة الجماهيرية الأكبر.

وعندما سجل ميسي هدفه، اهتز الملعب بالكامل من شدة احتفالات الجماهير.

وحتى بعد هدفي التعادل للرأس الأخضر، لم تتوقف الجماهير عن التشجيع.

وبعد صافرة النهاية، بقي المشجعون في أماكنهم يغنون حتى غادر اللاعبون أرض الملعب.

ويملك المنتخب الأرجنتيني ذكريات رائعة في هذا الملعب، بعدما توج فيه بلقب كوبا أمريكا 2024 أمام كولومبيا، كما خاض عليه مباريات ودية قبل كأس العالم.

ولذلك، بدا واضحًا أن ميامي منحت الأرجنتين أفضلية اللعب على أرضها.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button