كيف سيتعامل منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم (USMNT) بدون المهاجم الموقوف بالوغون؟
بعد يومين من فوز المنتخب الأمريكي لكرة القدم للرجال على البوسنة والهرسك 2-0، لا يزال غضب الجماهير من تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) مرتفعاً، خاصة بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم فولارين بالوغون في الدقيقة 64 عقب مراجعة مطولة.
وجاء طرد بالوغون ليخلق شعوراً واسعاً بالظلم بين الجماهير، في واحدة من أكثر الحالات إثارة للجدل منذ مونديال 2002، عندما لم تُحتسب لمسة يد للمدافع الألماني تورستن فرينغز أمام محاولة الأمريكي جريج بيرهالتر، وهي لقطة ساهمت في خروج الولايات المتحدة من ربع النهائي آنذاك.
ومع تثبيت قرار الطرد وعدم إمكانية إلغائه وفق لوائح الفيفا، تأكد غياب بالوغون عن مباراة دور الـ16 أمام بلجيكا في سياتل يوم الاثنين.
كيف سيتعامل المنتخب الأمريكي مع الغياب؟
يجد منتخب الولايات المتحدة نفسه مضطراً لإعادة ترتيب خط هجومه، بينما يبدأ الجهاز الفني بقيادة ماوريسيو بوكيتينو البحث عن حلول لتعويض غياب المهاجم الأساسي.
وقد صرّح كريستيان بوليسيتش بعد المباراة قائلاً:
“لقد قدم لنا الكثير، والآن نحن سندعمه.”
لكن على أرض الواقع، لدى المدرب ثلاث خيارات رئيسية، أحدها غير مرجح عملياً.
خيار بوليسيتش كمهاجم وهمي
كان بوكيتينو قد جرّب سابقاً الدفع بـبوليسيتش كمهاجم صريح في مباراة ودية أمام البرتغال، لكن التجربة لم تنجح، إذ واجه صعوبة كبيرة أمام قلوب دفاع قوية ولم يتمكن من استغلال قدراته الحقيقية.
وبالتالي، من غير المتوقع تكرار هذا الخيار، لأنه يحد من خطورة بوليسيتش الذي يفضل اللعب من الأطراف.
المنافسة بين ببالوغون وبديله
الخيار الأكثر واقعية يتمثل في الدفع بأحد المهاجمين البدلاء:
- ريكاردو بيبي
- هاجي رايت
ويبدو أن بيبي هو الأقرب للبدء أساسياً، ليس فقط بسبب دقائق لعبه الأكبر في البطولة، بل أيضاً بسبب تفوقه في التمرير وربط اللعب.
بيبي يمتاز بدقة تمرير أعلى وقدرة أفضل على النزول لاستلام الكرة وبناء الهجمات، وهو ما قد يكون مهماً في غياب قدرة بالوغون على الركض خلف الدفاعات.
كما أظهر في مباريات سابقة، بما فيها مواجهة السنغال الودية، قدرة على صناعة اللعب وربط بوليسيتش بالهجوم.
أما رايت، فرغم جاهزيته، يبقى خياراً أقل ترجيحاً لبدء المباراة.
تأثير غياب بالوغون على أسلوب اللعب
غياب بالوغون لا يعني فقط خسارة هدّاف، بل فقدان عنصر السرعة في الهجمات المرتدة والتهديد المباشر خلف الدفاع.
في المقابل، قد يتجه المنتخب الأمريكي إلى:
- لعب أكثر جماعية في الثلث الهجومي
- الاعتماد على العرضيات
- زيادة الضغط الجماعي لاستعادة الكرة مبكراً
كما قد يُطلب من بوليسيتش تحمل جزء أكبر من صناعة اللعب، لكن ذلك يعتمد على قدرة بيبي أو رايت على توفير مرجعية هجومية داخل منطقة الجزاء.
خيار الطوارئ
هناك أسماء مثل غييو ريينا وأليخاندرو زينديخاس، لكن استخدامها كمهاجمين صريحين يُعد خياراً اضطرارياً فقط في حال فشل البدائل الأساسية.
الخلاصة
المنتخب الأمريكي أمام اختبار مهم:
إما إيجاد هوية هجومية جديدة بدون بالوغون، أو الاعتماد على حلول بديلة قد تغيّر شكل الفريق.
لكن الأمل لا يزال قائماً داخل المعسكر الأمريكي بأن الفريق يمكنه تجاوز الصدمة، ومواصلة مشواره في البطولة — وربما إبقاء حلم بالوغون في المونديال حيّاً إذا نجحوا في تجاوز بلجيكا.