Blog

كيف يمكن للبرازيل إيقاف هالاند؟ قد يعتمد الأمر على خط وسطهم.

إنها نهاية الشوط الأول، والبرازيل متأخرة بهدف، وتواجه احتمالاً مُهيناً بالخروج على يد اليابان وعدم بلوغ دور الـ16 في كأس العالم 2026.

ماذا سيفعل المدرب كارلو أنشيلوتي؟ لديه العديد من الخيارات الهجومية على مقاعد البدلاء، ومع إصابة لوكاس باكيتا الأخيرة، سيضطر لإجراء تغيير بعد الاستراحة. فمن سيكون أول خيار؟ المهاجم الشاب المتحرك إندريك، وهو خيار شائع ومفضل لدى الكثيرين.

تمر الدقائق، وتنجح البرازيل في إدراك التعادل. ومع بحثها عن هدف الفوز، من سيكون الخيار الثاني؟ كان هناك ضغط واضح لإشراك نيمار. ومع كثرة العرضيات أمام دفاع ياباني قصير القامة نسبياً، كان يمكن التفكير في إيغور تياغو. لكن في النهاية، وقع الاختيار على جابرييل مارتينيلي.

لم يتوقع أحد هذا القرار. ما المنطق وراءه؟

كان التفسير الأقرب أن هذا التغيير سيسمح لـفينيسيوس جونيور بالتحرر والتحرك بحرية، بينما يشغل مارتينيلي الجناح الأيسر. لكن حدث العكس تماماً: فينيسيوس وسّع الدفاع الياباني من جهة، وريان من الجهة الأخرى، وخلقوا المساحات التي جاء منها هدف الفوز الذي سجله مارتينيلي في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، لتنتهي المباراة 2-1 لصالح البرازيل.

كان أنشيلوتي قد أخرج “أرنباً من القبعة”.

تسعة وتسعون مدرباً من أصل مئة كانوا سيستبدلون كاسيميرو بين الشوطين. فقد كان لاعب الوسط الدفاعي البالغ من العمر 34 عاماً قد فشل في إيقاف هدف اليابان، وبدا غير قادر على فرض سيطرته على وسط الملعب.

كان مهدداً بالبطاقة الصفراء، ومع ضغط البرازيل كان من الممكن أن تستغله اليابان في المرتدات. ومع ذلك، أبقى أنشيلوتي عليه، وفي بداية الشوط الثاني، وبعد أن ألغى الدفاع كرة رأسية له من على خط المرمى، عاد كاسيميرو وسجل هدف التعادل برأسه.

وهنا يظهر جانب من عبقرية أنشيلوتي: الهدوء، الثقة في اللاعبين، وأحياناً عدم القيام بأي تغيير عندما يكون “عدم الفعل” هو القرار الأصعب.

لكن مع اقتراب الأدوار الحاسمة في البطولة، ومع ظهور بعض الضعف في وسط الملعب، يبقى السؤال مطروحاً: ماذا سيفعل مع كاسيميرو؟

عندما تولى تدريب البرازيل قبل أكثر من عام، كانت أول خطوة سهلة لأنشيلوتي هي إعادة كاسيميرو بعد غياب دام 18 شهراً. كانت الحاجة واضحة إلى التوازن والانضباط. كما أن العلاقة السابقة بينهما في ريال مدريد ساعدت على نجاح هذا القرار، حيث أصبح كاسيميرو امتداداً للمدرب داخل الملعب.

وقد أثمرت هذه العودة، خصوصاً مع تألق برونو غيمارايش، الذي تحرر هجومياً بعد أن تولى كاسيميرو مسؤولية البناء من الخلف.

لكن رغم النجاح، لا تزال هناك نقطة ضعف.

خطة أنشيلوتي الأصلية — بأربعة مهاجمين وكاسيميرو وغيمارايش في الوسط — نجحت أحياناً عندما كان الفريق يضغط على الخصوم، لكنها تمثل خطراً كبيراً عند البداية أمام منتخبات قوية.

وفي مباراة ودية أمام بنما، ظهر هذا الضعف بوضوح، حيث تم اختراق وسط البرازيل بسهولة، ما دفع أنشيلوتي إلى تعديل خطته وإضافة لاعب ثالث في الوسط هو لوكاس باكيتا.

لكن الآن باكيتا قد يغيب لفترة طويلة، ما يضع المدرب أمام معضلة جديدة قبل مواجهة النرويج: هل يعود للمخاطرة بخطة الهجوم الأربعة؟

الأرجح أنه سيختار لاعب وسط إضافي مثل دانيلو سانتوس، لكن يبقى السؤال الأهم: ماذا عن كاسيميرو نفسه؟

فهو سيواجه صانع الألعاب الخطير مارتن أوديغارد، الذي يغذي المهاجم المرعب إيرلينغ هالاند.

وهذه مواجهة مفصلية، خصوصاً أن كاسيميرو مهدد بالبطاقة الثانية التي قد تحرمه من ربع النهائي، تماماً كما حدث للبرازيل أمام بلجيكا في 2018.

بديله المحتمل هو فابينيو، لكنه لا يضيف نفس القوة الدفاعية، وهناك أيضاً خيار الشاب أندريه سانتوس الذي قد يوفر طاقة أكبر.

لكن المفارقة أن قائمة البرازيل لم تضم سوى خمسة لاعبي وسط فقط، وهو قرار قد يندم عليه أنشيلوتي الآن.

وفي النهاية، يجد المدرب نفسه أمام معادلة أنشيلوتي المعتادة:
متى يتدخل؟ ومتى يترك الأمور كما هي؟
وكيف يوازن بين قوة كاسيميرو وضعفه؟
وكيف يصنع التوازن المثالي الذي قد يقود البرازيل نحو لقبها العالمي السادس؟

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button